عبد المنعم الحفني

1406

موسوعة القرآن العظيم

الآخر : يسمع إن جهرنا ، ولا يسمع أن أخفينا . وقال الآخر : إن كان يسمع لنا جهرنا ، فهو يسمع إذا أخفينا . فأنزل اللّه الآية . 2 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) : قيل : نزلت هذه الآية في أبى بكر فقد آمن باللّه وحده لا شريك له وظل على إيمانه ، فذلك معنى الآية . وقيل : من قول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لسفيان بن عبد اللّه الثقفي لمّا سأله قولا في الإسلام لا يسأل عنه أحدا بعده ، وفي رواية - لا أسأل عنه أحدا غيرك ، قال : « قل آمنت باللّه ثم استقم » أخرجه مسلم ، فنزلت الآية . 3 - وفي قوله تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) : قيل : نزلت الآية في المؤذنين ، وقيل : هي عامة في كل من دعا إلى اللّه . وقيل : نزلت في كل مؤمن أدّى الفرائض واجتنب المحارم وأكثر المندوب . 4 - وفي قوله تعالى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) : قيل : نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وكان مؤذيا للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فصار له وليا بعد أن كان عدوا ، بالمصاهرة التي وقعت بينهما ، ثم أسلم فصار وليا في المسلمين ، حميما بالقرابة . والحق أن إيمانه مشكوك فيه ، وكذلك كل بنى أمية ، وخاصة معاوية ابنه ! وقيل : نزلت الآية في أبى جهل بن هشام ، وكان يؤذى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فأمر اللّه تعالى بالصبر عليه ، والصفح عنه ، وقيل : الآية عامة ، كسلوك عام للمسلم في كل وقت . 5 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) : قيل : الآية نزلت في أبى جهل فهو الذي يلقى في النار ، وأما الذي يأتي آمنا يوم القيامة فهو النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . وقيل هو عثمان . وقيل : عمّار بن ياسر . وقيل حمزة . وقيل : أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي . وقيل : المؤمنون . وقيل : الآية نزلت في العموم ، وهذا هو الصحيح ، فالذي يلقى في النار الكافر ، والذي يأتي آمنا يوم القيامة المؤمن . 6 - وفي قوله تعالى : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 44 ) : قيل : قالت قريش لولا أنزل القرآن أعجميا وعربيا ، فتكون بعض آياته أعجمية ، وبعضها عربية ، فنزلت الآية . * * * 1054 - ( في أسباب نزول آيات سورة الشورى ) 1 - في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ